الإمام مالك

156

المدونة الكبرى

( قال ) وسئل مالك عن بيع الغيران في المعادن فقال لا أرى ذلك جائزا ولا يحل لأنه إذا مات قطع الغار لغيره فلا أرى ذلك يحل بيعه ( 3 ) ( قلت ) والمعادن لا يرثها ولاة الميت في قول مالك ( قال ) قال مالك لا يرثها ولاة الميت ( قال ) ولقد سئل مالك أيضا فيما بلغني عن المعادن التي ظهرت بأرض المغرب فقال ذلك إلى الوالي أن يقطع بها للناس فيعملوا فيها ولم يرده لأهلها ( قال ابن القاسم ) ومما يبين لك أيضا أنها ليست لأهلها أن المعادن قد ظهرت قديمة في أرض الاسلام في أرض العرب التي أسلموا عليها فلم يزال الولاة تقطع بها للناس ولم يكن أهلها أحق بها من غيرهم فكذلك ما ظهر في كل أرض أسلم عليها أهلها وهو قول مالك في معادن العرب التي قد ظهرت في أرضهم فقال أرى ذلك للسلطان يليها ويقطع بها لمن يعمل فيها ويأخذ منها السلطان الزكاة ( قال ) فقيل لمالك فتراب الذهب والورق أيباع ( قال ) لا بأس بذلك أن

--> ( 3 ) وجد بالأصل هنا طيارة تتعلق بهذا المبحث ونص ما فيها ( فضل ) قال سحنون في رواية ابن القاسم عن مالك في الموات إذا لم تكن هذه سنة قد مضت فلا ينبغي أن يكون هذا كيف يعطى رجل معدنا وينفق فيه ويعمل حتى يبلغ النيل فيموت فيذهب عمله باطلا وقد قالوا كلهم في البئر يجعل له في حفرها جعل فيعمل بعضها ثم يترك العمل انه ان عمل فيها صاحب البئر حتى ينتفع بها يذهب عمل المجتعل باطلا ويكون له قدر ما عمل وقد قالوا في المساقاة إذا مات العامل قيل لورثته ان أحببتم ان تعملوا حتى تنقضي المدة فذلك لكم والا رجع الحائط إلى ربه وقال بعهم أيضا يكون ذلك لازما لهم في مال الميت والمساقاة عندي من الإجارة والقراض يشبه الجعل وهو إذا مات العامل فيه فلورثته أن يعملوا فيه أن كانوا أمناء وقال بعض أصحابنا في المعدن إذا مات صاحبه ان ورثة الميت بمنزلة بئر الماشية يموت عنها صاحبها فيكون ورثته فيها أسوة يسقون ما يستقي على مواريثهم فيها ولا يجوز لا بيع المعدن ولا لورثته من بعده وان كانوا اخوته من غيرهم لأنهم إذا تركوه قطع لغيرهم بمنزلة بئر الماشية هو أحق بها حتى يستقى ولا يجوز له بيعها ولا لورثته من بعده ومن أسلم مصابته من المعدن أو البئر من الورثة كانت مصابته للناس عامة ويقطع ذلك الامام لمن يرى أن يقطعه وذكر غيره في المعدن يموت صاحبه ان الامام يرى في ذلك رأيه فإن كان الورثة يقوون على العمل دفع ذلك إليهم كما دفعه إلى أبيهم وإن لم يكن لهم قوة دفع ذلك إلي غيرهم ا ه‍